الشيخ الطوسي

142

الأمالي

فأصلح رواكبها ( 1 ) ، وبنى مساكنها ، وحلق سعفها ، فأطعمت عاما فوجا ، ثم عاما فوجا ، ثم عاما فوجا ، فلعل آخرها طعما أن يكون أجودها قنوانا ، وأطولها شمراخا ، أما والذي بعثني بالحق نبيا ، ليجدن عيسى بن مريم في أمتي خلقا من حواريه . قال : وقال كعب بن مالك يرثي جعفر بن أبي طالب ( رضي الله عنه وعن المستشهد ين معه ) : هدت العيون ودمع عينك يهمل * سخا كما وكف ( 2 ) الضباب المخضل وكأنما بين الجوانح والحشا * مما تأوبني شهاب مدخل وجدا على النفر الذين تتابعوا * يوما بمؤتة أسندوا لم يقفلوا ( 3 ) فتغير القمر المنير لفقدهم * والشمس قد كسفت وكادت تأفل قوم علا بنيانهم من هاشم * فرع أشم وسؤدد ما ينقل قوم بهم نصر الآلة عباده * وعليهم نزل الكتاب المنزل وبهديهم رضي الاله لخلقه * وبجدهم نصر النبي المرسل بيض الوجوه يرى بطون أكفهم * تندى إذا أغبر الزمان الممحل 231 / 44 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرنا أبو الحسن محمد بن المظفر البزاز ، قال : حدثنا أحمد بن عبيد العطاردي ، قال : حدثنا أبو بشر بن بكير ، قال : حدثنا زياد بن المنذر ، قال : حدثني أبو عبد الله مولى بني هاشم ، قال : حدثنا أبو سعيد الخدري ، قال : لما كان يوم أحد شج النبي ( صلى الله عليه وآله ) في وجهه ، وكسرت رباعيته ، فقام ( عليه السلام ) رافعا يديه يقول : إن الله اشتد غضبه على اليهود أن قالوا : عزير بن الله ، واشتد غضبه على النصارى أن قالوا : المسيح بن الله ، وإن الله اشتذ غضبه على من أراق دمي وآذاني في عترتي . 232 / 45 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرنا أبو الحسن علي بن مالك

--> ( 1 ) وهي الفسائل في أعلى النخلة متدلية لا تبلغ الأرض . ( 2 ) أي قطر وسال . ( 3 ) أي لم يعودوا .